العلامة المجلسي

237

بحار الأنوار

صالح قال : لما قتل علي بن أبي طالب عليه السلام قال ابن عباس : هذا اليوم ( 1 ) نقص الفقه والعلم من أرض المدينة ، ثم قال : إن نقصان الأرض نقصان علمائها وخيار أهلها ، إن الله لا يقبض هذا العلم انتزاعا ينتزعه من صدور الرجال ، ولكنه يقبض العلم بقبض العلماء ، حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالا ، فيسألوا فيفتوا بغير علم ، فيضلوا وأضلوا . سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله : " رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا " وقد كان قبر علي بن أبي طالب عليه السلام مع نوح في السفينة ، فلما خرج من السفينة ترك قبره خارج الكوفة ، فسأل نوح ربه المغفرة لعلي وفاطمة عليهما السلام قوله : " وللمؤمنين والمؤمنات " ثم قال : " ولا تزد الظالمين " يعني الظلمة لأهل بيت محمد صلى الله عليه وآله " إلا تبارا ( 2 ) " . وروي أنه نزل فيه : " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ( 3 ) " . أبو بكر بن مردويه في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام وأبو بكر الشيرازي في نزول القرآن أنه قال سعيد بن المسيب : كان علي يقرأ " إذا انبعث أشقاها ( 4 ) " قال : فوالذي نفسي بيده لتخضبن هذه من هذا - وأشار بيده إلى لحيته ورأسه - وروى الثعلبي والواحدي بإسنادهما عن عمار وعن عثمان بن صهيب وعن الضحاك ، وروى ابن مردويه بإسناده عن جابر بن سمرة وعن صهيب وعن عمار وعن ابن عدي وعن الضحاك والخطيب في التاريخ عن جابر بن سمرة ، وروى الطبري والموصلي عن عمار ، وروى أحمد بن حنبل عن الضحاك أنه قال النبي صلى الله عليه وآله : يا علي أشقى الأولين عاقر الناقة وأشقى الآخرين قاتلك - وفي رواية : من يخضب هذه من هذا - وكان عبد الرحمن بن ملجم عداده من مراد قال ابن عباس : كان من ولد قدار عاقر ناقة صالح ، وقصتهما

--> ( 1 ) في المصدر : هذا يوم . ( 2 ) سورة نوح : 28 . ( 3 ) سورة الشعراء : 227 . ( 4 ) سورة الشمس : 12 .